الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣١٥فإن قيل: إذا كان الطعن من الجنِّ فكيف يقع في رمضان والشياطين تصفَّد فيه وتسلسل ؟ أجيب: باحتمال أنَّهم يطعنون قبل دخول رمضان ولا يظهر التأثير إِلاَّ بعد دخوله، قلت: ويحتمل أن يكون التصفيد والغلُّ لمردتهم والطعن يصدر من عامَّتهم، والله أعلم.
<3/383> ما جاء في الطاعون
قوله: «قال سعد بن أبي وقَّاص»: الحديث رواه مالك في الموطأ عن محمَّد بن المنكدر وعن سالم أبي النظر عن النظر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص عن أبيه أنَّه سمعه يسأل أسامة بن زيد: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال أسامة:… وذكر الحديث. ورواه البخاري في ذكر بني إسرائيل ومسلم في الطبِّ، كلاهما من طريق مالك بالسند الْمُتَقَدِّم.
قوله: «رجز»: بالزاي على المعروف، أي عذاب، ووقع لبعض الرواة: «رجس» بالسين المهملة بدل الزاي، والمحفوظ الأوَّل، قيل: ويطلق الرجس على العقوبة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ [يونس: 100].
قوله: «على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم»: بالشكِّ من الراوي. والتنصيص على بني إسرائيل أخصُّ، وكأنَّه أشار بذلك إِلىَ ما جاء في قصَّة بلعام.