شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣

والحاصل أنَّ الحمَّى أنواع: منها ما يصلح له الإبراد بالماء ومنها ما لا يصلح، والذي <3/395> يصلح إبراده بالماء يختلف أيضًا، فمنه ما يصلح أن يرشَّ بين بدن المحموم وجيبه، كما في حديث أسماء الآتي، أو يقطر على صدره من السقاء فلا يجاوز ذلك، ومنها ما يحتاج إِلىَ صبِّ الماء على رأسه وسائر بدنه، أو إِلىَ انغماسه في النهر الجاري مرَّة فأكثر، وذلك باختلاف نوع المرض والمزاج والزمان والمكان، فلا يساوى بين الشتاء والصيف، ولا بين الشام والحجاز. قال المازريُّ: لا شكَّ أنَّ علم الطب من أكثر العلوم احتياجًا إِلىَ التفصيل، حتَّى إِنَّ المريض يكون الشيء دواؤه في ساعة ثمَّ يصير داء له في الساعة التي تليها لعارض يعرض له، كغضب يحمي مزاجه مثلاً فيتغيَّر علاجه، ومثل ذلك كثير، فإذا فرض وجود الشفاء لشخص بشيء في حالة لم يلزم وجود الشفاء بِهِ له أو لغيره في سائر الأحوال. وأجمع الأطبَّاء على أنَّ الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والزمان والعادة والغذاء المقدَّم والتأثير المألوف وقوَّة الطباع.

قوله: «عن جابر بن زيد عن ابن الزبير»: وفي نسخةٍ: من طريق ابن الزبير، وفي أخرى: أبو عبيدة من طريق ابن الزبير بإسقاط جابر، والمُراد بابن الزبير عُروة بن الزبير.

<3/396> ورواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنَّ أسماء بنت أبي بكر… ثمَّ ذكره، وفاطمة بنت المنذر أنَّ أسماء بنت أبي بكر… ثمَّ ذكره، وفاطمة بنت المنذر زوجة هشام هي بنت عمَّة المنذر بن الزبير، وأسماء جدَّتهما.

قوله: «أُتِيَت»: بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول.

قوله: «حُمَّت»: بضمِّ الحاء وفتح الميم المشدَّدة.

قوله: «جَيْبِها»: بفتح الجيم وسكون التحتية وكسر الموحَّدة، أي بين طوقها وجسدها.

١٬٣١٦ / ١٬٤٧٩