الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤قوله: «أن نَبْرُدها»: بفتح النون وسكون الموحَّدة وضمِّ الراء، وفي رواية بضمِّ النون وفتح الموحَّدة وكسر الراء المشدَّدة، وفي فعل أسماء صفة التبريد المطلق في الأحاديث، وَهُوَ أولى ما نفسِّر بِهِ، لأنَّ الصحابي أعلم بالمراد ومن غيره، وادَّعى ابن الأنباري أنَّ المراد التصدُّق بالماء، وأنَّ الجزاء من جنس العمل، وَهُوَ تأويل بعيد، والله أعلم.
ما جاء في حُمَّى المدينة
<3/397> <3/398> قوله: «عن عائشة»: الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم.
قوله: «لَمَّا قَدِمَ»: أي مُهاجراً إِلىَ المدينة، وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأوَّل في أحد الأقوال، وكانت المدينة أوْبأَ أرضِ الله. قال هشام: وكان وباؤها معروفًا في الجاهليَّة وكان الإنسان إذا دخلها وأراد أن يسلم من وبائها قيل: اِنهقْ، فينهق كما ينهق الحمار. قال عياض: قدومه صلى الله عليه وسلم على الوباء مع صحَّة نهيه عنه، لأنَّ النهي إِنَّمَا هو في الموت الذريع والطاعون، والذي بالمدينة إِنَّمَا كان وخمًا يمرض بِهِ كثير من الغرباء، وإن قدومه المدينة كان قبل النهي لأنَّ النهي كان بالمدينة.
قوله: «وُعِكَ»: بضمِّ الواو وكسر العين، أي حُمَّ.
قوله: «فدخلت عليهما»: أي للعيادة، وذلك بعدما استأذنت النبيء صلى الله عليه وسلم في عيادتهما، وكان ذلك قبل أن يضرب عليهنَّ الحجاب.
<3/399> قوله: «كيف تَجِدك؟»: بفتح الفوقيَّة وكسر الجيم: أي كيف تجد نفسك، أو كيف تجد جسمك؟.
قوله: «مُصَبَّحٌ»: بضمِّ الميم وفتح الصاد المهملة والموحَّدة الثقيلة، أي مصابٌ بالموت صباحا، أو يسقى الصَّبوح وَهُوَ شرب الغَداة، وقيل: المراد يقال له: صَبَّحك الله بالخير.
وقوله: «أدنى»: أي أقرب.