شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

وفي الحديث استفتاء الأعلم، وبرُّ الوالدين بعد الموت، والتوصُّل إِلىَ براءة ما في ذمَّتهما. والله أعلم.

ما جاء في التشديد في اليمين الفاجرة

<3/424> قوله: «عن أنس بن مالك»: الحديث رواه مالك في الموطأ وأحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه، من حديث أبي أُمامة الحارثي الأنصاري.

قوله: «من اقتطعَ»: افتعل من القطع.

قوله: «حقَّ مسلم» أي مُوَحِّد، وذكره للغالب، وإلاَّ فمثله الذميُّ والمعاهِد.

وقوله: «بيمينه»: أي بحلفه الكاذب.

قوله: «حرَّم الله عليه الجنَّة»: أي منعه من دخولها إن لم يتبْ.

قوله: «وأوجب له النَّار»: أي حكم له باستحقاق النَّار ودخولها إن لم يتبْ، ففيه حجَّة على القطع بتعذيب أهل الكبائر، وأنَّ الجنَّة عليهم حرام إن لم يتوبوا، وتوبة الظالم أن يؤدِّي المظلمة إلى صاحبها إن كان حيًّا، وإلى وَرَثته إن كان ميتًا، فإن تعذَّرت معرفةُ أربابه أنفذه في الفقراء وندم واستغفر، وَهُوَ قول الموسِّعين من أصحابنا، وعليه جمهور المشارقة، وبه قال عمروس بن فتح من المغاربة رحمه الله تعالى، وكان عالمًا فاضلاً مجاهدًا، وقُتل شهيدًا. أخذ العلم عن مشايخ أهل الدعوة، وعن محمَّد بن محبوب حين لقيه بالحجاز في خروجهما إِلىَ الحجِّ.

<3/425> ومنهم من يشدِّدُ في المظلمة إذا جُهل ربُّها، ويقولون: قفلٌ ضاع مفتاحُه، كما قال ابن عبَّاس فيمن قتل مؤمنًا عمدًا، قال عمروس وَهُوَ من شأن المسلمين أن لا يؤيِّسوا أحدًا من رحمة الله تعالى.

قوله: «رجل»: لم أقف على اسمه، وفي رواية مالك: "قالوا" بصيغة الجمع.

قوله: «قضيبًا»: فعيل بمعنى مفعول، أي غصنًا مقضوبًا أي مقطوعًا.

١٬٣٣٣ / ١٬٤٧٩