شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢

واختلفوا في الفضَّة، فقيل: عشرة آلاف درهم، وقيل: اثنا عشر ألف درهم، وهي من الحلل مائتا حُلَّة، والحلَّة إزارٌ ورداءٌ وقميصٌ وسراويل. وأخرج أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: "كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان مائة دينار أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتَّى استُخلف عمر، فقام خطيبًا فقال: ألا إنَّ الإبل قد غَلَت، قال ففرضها عمرُ على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الوَرِق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة بألفي شاة، وعلى أهل الحلل بمائتي حُلَّة يمانية إزارٌ ورداءٌ، وعلى أهل الذهب بألف دينار، وعلى أهل الوَرِق عشرة آلاف درهم، وقيل اثنا عشر ألفًا، ولا يشكُل عليك الاختلاف في تقدير ذلك من الذهب والفضَّة، فإنَّ قدَر الدرهم والدينار كان مختلفًا، فرُبَّ دينارٍ يكون عن درهم وخمس دينار، ورُبَّ درهم يكون عن درهم ودانق، فعشرة آلاف درهم في الجنس الأعلى تقوم مقام اثني عشر ألفًا من الجنس الذي دونه، وكذا القول في الدنانير. والله أعلم.

ما جاء في دية المرأة

<3/428> قوله: «ومن طريقه أيضًا»: أي من طريق ابن عبَّاس بالسند المتقدِّم، وصرّح بِهِ في نسخة.

١٬٣٣٥ / ١٬٤٧٩