شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٩

قوله: «من هذيل»: (بضمِّ الهاء، وفتح الذال المعجمة) نسبةً إِلىَ هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، ولا يخالفه رواية الليث عن ابن شهاب: “امرأتين من بني لحيان”؛ لأنَّه بطن من هذيل.

قوله: «رمت إحداهما الأخرى»: قيل: بحجر فأصاب بطنها، وَقِيلَ: بعمود فسطاط، وَقِيلَ: بمسطح، وَهُوَ خشبة أو عود يرقَّق به الخبز.

قوله: «جَنينًا»: (بفتح الجيم بعده نونان بينهما ياء ساكنة تحتيَّة) بوزن عظيم، وَهُوَ حمل المرأة ما دام في بطنها، سمِّي بذلك لاستتاره، فإن خرج حَيًّا فهو ولد، أو مَيِّتًا فهو سقط، وقد يطلق عليه الجنين. وَقِيلَ: الجنين ما ألقته المرأة مِمَّا يعرف أنَّه ولد، سواء كان ذكراً أم أنثى ما لم يستهلَّ صارخًا.

قوله: «فقضى فيه»: أي بعد أن اختصموا فيه. زاد في حديث المغيرة عند أحمد ومسلم وأبي داود والنسائي: “فقضى فيها على عصبة القاتل بالدية في الجنين غُرَّة فقال عصبتها: أَنْدِي ما لا طَعِمَ ولا شَرِبَ ولا صَاحَ ولا استهلَّ، مثل ذلك يُطَلُّ، فقال: سَجْعٌ مثل سَجْعِ الأعراب!.

قوله: «بِغُرَّة»: بضمِّ الغين المعجمة وتشديد الراء وأصلها البياض في <3/437> وجه الفرس، قال الجوهري كأنَّه عبَّر بالغرة عن الجسم كله كما قالوا اعتق رقبة.

قوله: «عبدٌ أو أمَة»: تفسير للغرة فاختلف الرواة في تنوين الغرة فقرأه العامَّة بالإضافة وغيرُهم بالتنوين. وحكى القاضي عياض الاختلاف وقال: التنوين أَوْجَهُ؛ لأنَّه بيان للغرة ماهي، وتوجيه الإضافة أنَّ الشيء قد يضاف إِلىَ نفسه لكنَّه نادر.

١٬٣٤٢ / ١٬٤٧٩