الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠<3/452> قوله: «عن جابر بن زيد قال: جاء رجل»: وفي نسخة القطب: أتى رجل وَهُوَ معاوية بن الحكم، والحديث مرسل عند المصنِّف، ورواه مالك عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عمرو بن الحكم أنَّه قال: “أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا رسول الله إن لي جارية”، فذكر الحديث وجعل صاحب القصَّة عمرو بن الحكم، قال ابن عبد البرِّ: كذا قال مالك وَهُوَ وهْمٌ عند جميع علماء الحديث وليس في الصحابة عمرو بن الحكم، وإنَّما هو معاوية بن الحكم، كما قال كلُّ من روى هذا الحديث عن هلال أو غيره، ومعاوية بن الحكم معروف في الصحابة، وحديثه هذا معروف، وأمَّا عمرو بن الحكم فتابعيٌّ أنصاريٌّ مدنيٌّ معروف، يعني فلا يصحُّ أنَّه صاحب القَضِيَّة، وقال معن بن عيسى لمالك: الناس يقولون إنَّك تخطئ في أَسامي الرجال تقول: عمرو بن الحكم وإنَّما هو معاوية، فقال مالك: هذا حفظنا.
قوله: «إنَّ جارية لي»: وفي نسخة القطب: «كانت جارية لي»، أي مملوكة له، ولم يذكر اسمها.
قوله: «ترعى غنمًا»: زاد في نسخة القطب: «غنمًا لي»: وهي صريح أنَّ الجارية والغنم كليهما له، وكان الرعي في ناحية أُحُد كما ذكره في رواية.
قوله: «فأسفتُ»: أي غضبت عليها، أو المعنى حزنت على فقدان الشاة وتلهَّفتُ لذلك، والضمير على التفسير الأوَّل يعود إِلىَ الجارية.
قوله: «وضجرتُ»: أي اغتمَمْتُ، يقال: ضجر من الشيء ضجرًا فهو ضَجِرٌ من باب تعب إذا اغتمَّ منه وقلِق مع كلام منه.
قوله: «حَتَّى لطمتُ وجهها»: أي بلغ بي الأسف إِلىَ لطم وجهها، وانقطع بعد ذلك وندم.
قوله: «وعليَّ رقبة»: أي لزمني عتق رقبة بسبب من الأسباب الموجبة لذلك، ولم أجد ذكر السبب الذي أوجب عليه ذلك.
قوله: «أفأعتقها؟»: بهمزة الاستفهام، والسؤال عن حكم عتقها هل يجزيه لأداء واجبه أم لا؟ وكأنَّه رغب في عتاقها حين صدر منه في جنابها ما لا يليق بمثله.