الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠<3/466> «ما جاء في العُمرَى»: ذكر فيه حديث ابن عبد الله في قوله صلى الله عليه وسلم: “أيُّما رجل عمر عمرى له ولعقبه فإنَّها للذي يعطاها أبدًا»، وقد تقدَّم ذكره في كتاب الأحكام، وذكرنا شرحه هنالك. والغرض من ذكره في الوصيَّة قوله صلى الله عليه وسلم: “له ولعقبه”، فإنَّ هذا اللفظ يستلزم الإيصاء بذلك الشيء، لأنَّ عقبه قد لا ينقطع في حياة المعطي، فيكون تعميره للعقب في معنى الوصيَّة، وقد يموت المعطَى قبل المعطي فينتقل العمرى له ملكًا بمعنى الوصيَّة، وقد تقدَّم الكلام في ذلك. والله أعلم.
ما جاء في منع الوصيَّة بأكثر من الثلث
<3/468> قوله: «عن سعد بن أبي وقَّاص»: هو سعد بن مالك الزهريُّ القرشيُّ، تقدَّم ذكره في التَّمَتُّع من كتاب الحجِّ.
قوله: «عام حجَّة الوَداع»: بفتح الواو على الأشهر، وهي سنة عشرة من الهجرة، وفي رواية ابن عيينة في فتح مَكَّة، وَاتَّفَقَ الحفَّاظ على أنَّه وهم منه.
قوله: «يعودني»: (بدال مهملة): أي يزوني. والوجع اسم لِكُلِّ مرض.
قوله: «اشتدَّ بي»: أي قوي عليَّ.
وقوله: «ما ترى»: أي تبصر في الحال، وَهُوَ كناية عن غاية الشيء.
قوله: «ذو مال»: أي كثير.