الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢<3/470> وتعُقِّب بأنَّه لا مانع من تقديره، قال ابن مالك: جزاء الشرط قوله: “خير”، وحذف الفاء جائز، كقراءة طاوس: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىا قُلِ اِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220]، أي فهو خير.
قوله: «ورثتك»: هم ابنته المذكورة وأولاد أخيه: هاشم بن عتبة بن أبي وقَّاص وإخوته، ويمكن أنَّه صلى الله عليه وسلم قد اطَّلَعَ على من سيولد لسعد بعد ذلك، فقد قيل: إنَّه مات عن عشرة بنين أو أكثر أو اثنتي عشرة بنتًا، وقد عدَّ أنس من بنيه: عمر وإبراهيم وإسحاق وعبد الله وعبد الرحمن وعمران وصالحًا وعثمان.
قوله: «عالة»: أي فقراء.
قوله: «يتكفَّفون الناس»: أي يسألونهم بأكفِّهم، يقال: تكفَّف الناسَ واستكفَّ: إذا بسط كفَّه للسؤال وسأل ما يكفُّ عنه الجوع، أو سأل كفافًا من طعام، أو المعنى: يطلبون الصدقة من أكفِّ الناس.
قوله: «وجه الله»: أي رضاه.
قوله: «أُجِرْتَ»: (بضمِّ الهمزة) مبنيٌّ للمفعول، وَهُوَ مع ما قبله علَّة للنهي، كأنَّه قيل: لا تفعل لأنَّك إن متَّ تركتَ ورثتَكَ أغنياء، وإن عشت تصدَّقت وأنفقتَ، فالأجر حاصل في الحالين، ونبَّه بالنفقة على غيرها من وجوه البرِّ والإحسان.