الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٠وذكر فيه حديث أبي هريرة أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره فإنَّ ذلك حقٌّ واجبٌ عليه”، وقد تقدَّم شرحه آخر باب جامع الصدقة من الجزء الثاني. والله أعلم.
<3/494> الباب الخمسون
الوعيد في الأموال
أي في أخذها من غير حقِّها و“الوعيد” مصدر أوعد، ولا يستعمل إِلاَّ في الشرِّ، ويقال في الخير وعد، فالمصدر فارق بين الحالين، وقد تقدَّم بيان ذلك.
ما جاء أنَّ القليل من أموال الناس يورث النَّار
قوله: «عن ابن عبَّاس»: الحديث تفرَّد بِهِ المصنِّف، وقد جاء معناه في عدَّة أحاديث، ومصداقه في قوله تعالى: ﴿اِنَّ الذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىا ظُلْمًا اِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10]. وعن أبي برزة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “يبعث يوم القيامة قومٌ من قبورهم تأجَّج أفواههم نارًا، فقيل: يارسول الله، من هم؟ قال: ألم تر أنَّ الله يقول: ﴿اِنَّ الذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىا ظُلْمًا اِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾”.