الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤١٢قوله: «يوم يبعثه»: أي يحييه للجزاء، وذلك يوم القيامة، والغرض تأييد هذه الحالة المذكورة في الحديث، وأنَّها لا تنقطع إِلىَ يوم القيامة، ثمَّ يصير مع جسده في النعيم المقيم والملك الدائم، فروحه قبل البعث في نعيم الجنَّة، وبعد البعث يصير جميعه إِلىَ ما أعد الله له من الثواب الجزيل والملك الجليل، نسأل الله أن يجعلنا من أهل هذه الصِّفة، إنَّه قريب مجيبٌ.
ما جاء في مَثَل المؤمن
<3/524> قوله: «بلغني عن ابن عمر»: الحديث عند البخاري من رواية مجاهد ونافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر. قال ابن حجر: قال البزَّار في مسنده: لم يَرْوِ هذا الحديث عن النبيء صلى الله عليه وسلم بهذا السياق إِلاَّ ابن عمر وحده، وَلَمَّا ذكره الترمذيُّ قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وأشار بذلك إِلىَ حديث مختصر لأبي هريرة. وأورده عبد بن حميد في تفسيره لفظه: “مَثَل المؤمن مثل النخلة”، وعند الترمذيِّ أيضًا والنسائي وابن حبَّان من حديث أنس أنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: 24]، قال: هي النخلة”، تفرَّد برفعه حمَّاد بن سلمة، قال: وفي رواية مجاهد عن ابن عمر أنَّه كان عاشر عشرة، فاستفدنا من مجموع ما ذكرناه أنَّ منهم أبا بكر وعمر وابن عمر وأبا هريرة وأنس بن مالك أن كانا سمعا ما روياه من هذا الحديث في ذلك المجلس.
قوله: «إنَّ من الشجر»: زاد في رواية مجاهد عند البخاري في “باب الفهم في العلم” قال: “صحبت ابن عمر إِلىَ المدينة فقال: كنَّا عند النبيء صلى الله عليه وسلم، <3/525> فأتِيَ بِجُمار فقال: إن من الشجر…”.