شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦

قوله: «وغطُّوا الإناء»: أي اجعلوا عليه الغطاء، لئلاَّ يلغ فيه الشيطان والهوام من ذوات الأقذار. وفي رواية مالك: “واكفوا الإناء أو خمِّروا الإناء”، فيحتمل أنَّه شكٌّ من الراوي، ويحتمل أنَّه لفظ النبيء صلى الله عليه وسلم، أي اكفوه إن كان فارغًا، أو خمِّروه إن كان فيه شيء.

قوله: «وأطفئوا المصباح»: (بهمزة قطع وسكون المهملة وكسر الفاء ثمَّ همزة مضمومة). و“المصباح” (بكسر الميم): السراج، أي أَذهِبُوا ضوءه.

قوله: «فإنَّ الشيطان…»إلخ: تعليل لما تقدَّم على سبيل اللفِّ والنشر المرتَّب، والمعنى: أَنَّكُم إذا أغلقتم الأبواب وأوكيتم الأسقية وأطفأتم السرج مع ذكر الله تعالى في الجميع لا تستطيع الشياطين أن يتسوَّروا عليكم.

قوله: «لا يفتح غلقًا»: (بفتح الغين واللام): هو ما يسدُّ بِهِ الباب، أي لم يمكَّن من ذلك، فهو ممنوع من فتحه.

قوله: «ولا يَحُلُّ»: بفتح الياء وضم الحاء.

<3/547> قوله: «وِكاء»: هو الخيط الذي يربط به فم السقاء.

قوله: «ولا يكشف إناء» (بكسر الهمزة): أي لايزيل غطاءه. و“الفُوَيْسقة” (بالتصغير) للتحقير، وهي الفأرة.

١٬٤١٩ / ١٬٤٧٩