الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٣١قوله: «فلْيبدأ باليمين… »الخ: قال الباجي: التيامن مشروع في ابتداء الأعمال، والتياسر مشروع في تركها. وقال العلقمي: في الحديث استحباب البدأة باليمين في كُلِّ مكان من باب التكريم والزينة والنظافة ونحو ذلك، كلبس النعل والخفِّ والمداس والسراويل والكُمِّ وحلق الرأس وترجيله وقصِّ الشارب ونتف الإبط والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار والوضوء والغسل والتيمُّم ودخول المسجد والخروج من الخلاء ودفع الصدقة وغيرها من أنواع الدفع في الحسنات وتناول الأشياء الحسنة. وتستحبُّ البدأة في اليسار في ضدِّ ما ذكر من ذلك من خلع النعل والمداس والسراويل والكمِّ والخروج من المسجد ودخول الخلاء والاستنجاء وتناول الأحجار والاستجمار ومسِّ الذكر والامتخاط والاستنثار وتعاطي المستقذرات وأشباهها، قال: وَكُلُّ هذه الأمور مجمع عليها.
وقال الحليمي: لما كان اللبس كرامةً للبدن، لأنَّه وقاية من الآفات، واليمين أكرم من اليسرى بدأ بها في اللبس وأخِّرت في الخلع ليكون الإكرام لها أدوم وحظُّها منه أكثر. وقال ابن عبد البرّ: فمن بدأ بالانتقال باليسرى أساء بمخالفة السنَّة ولكن لا يحرم عليه لبس نعله، وقال غيره: ينبغي أن ينزع النعل من اليسرى ثمَّ يبدأ باليمين، ونقل عياض وغيره على أنَّ الأمر فيه للاستحباب. والله أعلم.
<3/554> ما جاء في إحفاء الشارب وإعفاء اللحى
قوله: «عن أبي سعيد الخدري»: الحديث روى معناه مسلم والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر، ورواه ابن عديٍّ من حديث أبي هريرة والطحاوي عن أنس.