الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥وأمَّا تقليم الأظفار وَهُوَ تفعيل من القلْم، وَهُوَ القطع، وَهُوَ إزالة ما طال منها عن اللحم بمقصٍّ أو بسكين لا غيرهما من الآلة، يكره بالأسنان، والمعنى في مشروعيَّته أنَّ الوسخ يجمع تحته فيستقذر، وقد ينتهي إِلىَ حدٍّ يمنع من وصول الماء إِلىَ ما يجب غسله في الطهارة.
وأمَّا الاستحداد: فهو حلق العانة بالحديد، كالموسى ونحوه، وفي معناه الإزالة <3/559> بالنّورة. ويُستحبُّ النتفُ للنساء، واستشكل بِأَنَّ فيه ضررًا على الزوج باسترخاء المحلِّ بِاتِّفَاقِ الأطبَّاء، وفصل ابن العربي بين الشابَّة والكهلة، فقال: إن كانت شابَّةً فالنتفُ أولى في حقِّها، وأنَّه يزيِّن مكان النتف، وإن كانت كهلة فالأولى الحلق؛ لأنَّ النتف يُرخي المحلَّ، قلت: والتنوير في حقِّها مطلقًا أولى.
قال أبو عبيدة رحمه الله: لا أعلم في قصِّ الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة حدًّا محدودًا إِلاَّ إذا طال فأزِحْ ذلك عن نفسك.
وأمَّا الاختتان: فهو قطع القلفة التي تغطِّي الحشفة من الرَّجل، وقطع بعض الجلدة التي بأعلى الفرج من المرأة كالنواة أو كعرف الديك، وَيُسَمَّى ختان الرجل إعذارًا، وختان المرأة خَفْضًا بمعجمتين. وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: “الختان عند الرجل سُنَّة وللنساء مكرمة”، وينبغي أن لا يبالغ في خفض المرأة، فإنَّه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج.
وأمَّا الاستنجاء: فهو إزالة النَّجو بالأحجار وبالماء، ولا بدَّ من الجمع بينهما، فالأحجار لتخفيف العين عين الخبث عن الموضع، والماء للإنقاء، وقد تقدَّم الكلام في ذلك في الجزء الأوَّل. والله أعلم.
في الآداب