الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦قال القاضي عياض وغيره: فأمَّا من قصد بذلك الإصلاح المرغَّب فيه فيأتي أكمل كلام فيه صلاح واعتذارٌ لِكُلِّ واحدٍ عن الآخر وينقل له الجميل فمحمودٌ مرغَّبٌ فيه. قال القرطبي: “ذو الوجهين في الإصلاح محمودٌ وإن كان كاذبًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: “ليس الكذب الذي يصلح بين الناس يقول خيرًا ويتمنَّى خيرًا”. والله أعلم.
ما جاء في فضل الصدقة حتَّى على البهائم
<3/574> قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضًا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وأبو داود.
قوله: «بينمَا»: بميمٍ، وفي رواية بدونها.
قوله: «رجل»: لم يذكر اسمه.
قوله: «يمشي في الطريق»: وفي رواية مالك: “بطريق”. وفي أخرى: ”بفلاة”. وفي أخرى: “بطريق مكَّة” فَتَبَيَّنَ من مجموعها أنَّ الطريق بفلاة، وأنَّها كانت طريق مكَّة.
قوله: «فاشتدَّ عليه العطش»: وفي نسخة القطب: «إذا اشتَدَّ»، وهي رواية مالك، وَمَعنَى اشتداد العطش بلوغه بِهِ حدَّ النهاية.
قوله: «يلهَث»: (بفتح الهاء ومثلثة): أي يرتفع نفَسه بين أضلاعه، وَقِيلَ: معناه يخرج لسانه من العطش، و“الثَّرى” (بفتح المثلَّثة والقصر): ترابٌ نديٌّ.
قوله: «مثل الذي بلغني»: وفي رواية: “بلغ منِّي”، وفي أخرى: “بلغ بي”. وفي إعراب “مثل” وجهان: الرفع على أنَّه فاعل بلغ، والنصب على أنَّه صفة لمصدر محذوف، أي مبلغًا مثل الذي بلغني، والرفع أظهر.
قوله: «ثمَّ أمسكه بفيه»: أي أمسك الخفَّ بفيه، وإنَّما احتاج إِلىَ ذلك لأنَّه كان يعالج بيديه ليصعد من البئر، وَهُوَ مشعرٌ بأنَّ الصعود كان عسيرًا.
<3/575> قوله: «فسقى الكلبَ»: زاد في رواية عن أبي صالح: “حتى أرواه”: أي جعله ريَّان.
قوله: «فشكر الله له ذلك»: أي أثنى عليه بسبب ذلك، أو قبل عمله ذلك، أو جازاه بفعله، وَقِيلَ: معنى شكر الله ذلك: أي أظهر ما جازاه الله بِهِ عنده ملائكته.
قوله: «وغفر له»: أي ستر عليه سائر ذنوبه، فحصل له بسبب ذلك الغفران والثواب.