الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٠قوله: «من وبر»: بموحَّدة في جميع النسخ التي بأيدينا، وجزم بِهِ الداودي، وقال: هو ما ينزع عن الجمال يشبه الصوف. وقال غيره: هو بالمثنَّاة الفوقيَّة المفتوحة في جميع الروايات. قال ابن الجوزي: ربَّما صحَّف مَن لا علم له بالحديث فقال: “وبر” بموحَّدة.
قوله: «ولا غيره»: عطف عامٍّ على خاصٍّ، فيفيد النهي عن جميع القلائد، كانت من وبر أو وتر، وكان فيها جرس أو لم يكن، وبها يتبيَّن المراد وينتفي الشكُّ من رواية غيره.
قوله: «وذلك من العين… »الخ: أي كانوا يصنعون ذلك اتِّقاء من العين على دوابِّهم فنهوا عنه، والظاهر أنَّ هذا الكلام من أبي عبيدة رضي الله عنه، ويحتمل أن يكون من أبي بشير، لَكِنَّ كلام مالك يُؤَيِّدُ الأوَّل، قال مالك: “أرى ذلك من العين”، قال شارحه: فأُمروا بقطعه إعلامًا بأنَّ الأوتار لا تردُّ من أمر الله شيئًا، قال: ويؤيِّده حديث عقبة بن عامر رَفَعَه: “من علَّق تميمة فلا أتمَّ الله له” رواه أبو داود، والتميمة: ما علِّق من القلائد خشية العين ونحو ذلك. والله أعلم.
<3/580> ما جاء في سفر المرأة وحدها
قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضًا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني وغيرهم.
قوله: «لا يحلُّ لامرأة»: أخرج الرجل<، لأنَّه لا يشاركها في الحرمة وإن كره له الوحدة للإشفاق عليه من المهالك في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه يرفعه عن أحمد وأبي داود والترمذي: “الراكب شيطان”، ويستثنى البريد لضرورة التعجيل.