شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٢

وفي البخاري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أمِّ علاء وهي امرأة من نسائهم: <3/597> “بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: طاولنا عثمان بن مظعون في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين، فاشتكى، فمرَّضناه حتَّى تُوُفِّيَ، ثمَّ جعلناه في أثوابه، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، قال: وما يدريك؟ قلت: لا أدري والله، قال: أمَّا هو فقد جاءه اليقين، إنِّي لأرجو له الخير من الله، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل الله بي ولا بكم، فقالت أمُّ العلاء: فوالله لا أزكِّي أحدًا بعده”.

وذكر ابن الأثير من رواية ليث بن أبي سليم عن زيد عن جعفر العبدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ويلٌ للمتألِّين من أمَّتي الذين يقولون: فلانٌ في الجنَّة وفلان في النار”، وقال: أخرجه أبو موسى. وفي الحديث وجوب الخوف والرجاء لأنَّ القطع بأحد الطرفين من غير وحي كفر. والله أعلم.

<3/598> باب إثم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

وإنَّما عَبَّرَ بذكر الإثم للتنفير عنه، ولأنَّ الحديث الذي في الباب إِنَّمَا هو في بيان عقوبة الكاذب عليه صلى الله عليه وسلم.

قوله: «عن ابن عبَّاس»: الحديث رواه أيضًا الطبراني في كبيره من هذا الطريق وغيره، وَهُوَ عند الشيخين وغيرهما من حديث أبي هريرة، وله طرق كثيرة صحيحة بلغت حدَّ التواتر.

١٬٤٥٥ / ١٬٤٧٩