شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٥

قوله: «عن عطاء بن السائب»: الثقفي الكوفي، كنيته أبو محمَّد، قال في الخلاصة: أحد الأئمَّة يروي عن أنس وابن أبي أوفى وعمرو بن حُرَيث عن ذرٍّ المرهبي وخلقٍ، ويروي عنه شعبة والسفيانان والحمادان ويحيى القطان، <3/603> قال ابن مهدي: كان يختم كُلَّ ليلة واختلط عقله، فسمع منه شعبة في الاختلاط حديثين، وجرير بن عبد الحميد وعبد الواحد بن زيد وأبو عُوانة وهُشيم وخالد بن عبد الله، قال ابن سعد: مات سنة ستٍّ وثلاثين ومائة. قال في التهذيب: وثَّقه أحمد والنسائي والعجلي، قال ابن عديٍّ: واختلاطه في آخر عمره.

قوله: «مع عبد الله بن الحارث»: الأشبه أنَّه عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطَّلب بن هاشم القرشيُّ الهاشميُّ، له ولأبيه صحبة، وَقِيلَ: إن له إدراكًا ولأبيه صحبة، كنيته أبو اسحاق، وَقِيلَ: أبو محمَّد، وأمُّه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أميَّة، ولد قبل وفاة النبيء صلى الله عليه وسلم بسنتين، وأُتي بِهِ النبيء صلى الله عليه وسلم فحنَّكه، وروى عنه ابناه إسحاق وعبد الله وسليمان بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن والسبيعي وعمر بن عبد العزيز وغيرهم، وسكن البصرة، ومات بعُمان سنة أربع وثمانين، لأنَّه كان مع ابن الأشعث لَمَّا خلع الحجَّاج وقاتله، فلمَّا انهزم ابن الأشعث هرب عبد الله إِلىَ عُمان فمات بها.

قوله: «أتدرون لِمَ قال»: أي أتعرفون السبب الحامل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره عن الوعيد الشديد لمن كذب عليه متعمِّدًا، أو أراد بهذا السؤال استحضارهم وإلقاء مسامعهم لما سيلقيه عليهم من بيان سبب ذلك.

<3/604> قوله: «من قبل عبد الله بن أبي جذعة»: فيه التصريح باسم الكاذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمانه ولم أجده مصرَّحًا بِهِ عند غيره.

١٬٤٥٨ / ١٬٤٧٩