شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٨

قوله: «وأتبوَّأ أيَّ نسائكم شئت»: أي أتَّخذها مرجعا أرجع إليها، وهذا هو غرضه الأقصى، ومرامه الأبعد، كما دلَّت عليه رواية بريدة عند ابن عديٍّ.

قوله: «رسولاً»: لم أقف على اسمه.

قوله: «يا فلان ويا فلان»: هما أبو بكر وعمر، كما في حديث عبد الله بن عمرو الْمُتَقَدِّم.

<3/606> قوله: «لا أُراكما»: (بضمِّ الهمزة) أي لا أظنُّكما.

قوله: «إِلاَّ وقد كفيتماه»: أي كفيتم شأنه، وإنَّما قال ذلك صلى الله عليه وسلم لكون الرجل قد ارتكب أمرًا عظيمًا وتهجَّم على الشريعة المحَمَّدِيَّة وهي محفوظة، وكان الحال يقتضي تعجيل العقوبة لمن تهجَّم عليها، ويأبى الله إِلاَّ أن يتمَّ نوره. ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم علم ذلك من الوحي فأظهر لهم طرفًا من علمه، ولم يخبرهم بموته صراحًا لحكمة يراها، فإنَّ مسيرهم إليه وهم يطمعون في إدراكه أعجل من مسيرهم وقد يئسوا منه، فأراد صلى الله عليه وسلم منهم أن يحرقوه ولو بعد موته فلعلَّه لهذا المعنى لم يظهر لهم جميع ما علم.

قوله: «ليقضي حاجته»: أي يبول، كما في رواية ابن عمرو.

قوله: «فلدغته حيَّة»: أي أفعى.

قوله: «فأحرقه الرسولان»: نكالاً، أي ليعتبر بِهِ غيره فلا يتجاسر على مثل فعله القبيح. وفي هذه القصَّة من التشديد على الكذَّابين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى وفي تمسُّك ثقيف بما عهدوا من حال رسول الله من تحريم الزنا مع إقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم دَلِيل قويٌّ في التمسُّك باستصحاب الأصل. والله أعلم.

باب في حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم

<3/607> وفي نسخة: «هيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم». وفي أخرى إسقاط لفظ “باب”. والمُراد بحليته هيئته وصفته، قال ابن حجر: الأحاديث التي فيها صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم داخلة في قسم المرفوع بالاتِّفاق مع أنَّها ليست قولاً له صلى الله عليه وسلم ولا فعلاً ولا تقريرًا.

١٬٤٦١ / ١٬٤٧٩