الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٣قوله: «أعلم الناس بالطلاق»: أي أعلم الناس الموجودين في زمان ابن عبَّاس بأحكام الطلاق، وكونه أعلمهم بهذا الفنِّ لا ينافي كونه أعلم منهم بسائر الفنون كما يدلُّ عليه قول أنس أنَّه أعلم أهل الأرض، وقد جاء عن ابن عبَّاس أنَّه قال: “عجبًا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا ومعهم جابر بن زيد، لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه”. وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: “جابر بن زيد أعلم الناس”، فقوله: “أعلم الناس بالطلاق” كقوله صلى الله عليه وسلم: “أفرضكم زيد وأقضاكم عليٌّ، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ”، فإنَّ لهؤلاء علمًا واسعًا في غير ما اختصُّوا بِهِ، ولهم الخصوصيَّة على غيرهم في ذلك الشيء بعينه.
١٬٤٦٦ / ١٬٤٧٩