الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤و«الحصين بن مالك»: ابن الخشخاش بن أبي الحرِّ العنبري التميمي والد أبي الحرِّ علي بن الحصين العنبري المكِّي صاحب أبي حمزة المختار بن عوف رحمه الله، وكان الحصين من عرب البصرة، وكان أبوه مالك وعمَّاه عبيد وقيس، وجدُّه الخشخاش صحابيَّين. وفد الخشخاش هو وابنه مالك على النبيء صلى الله عليه وسلم. روى معاذ ابن المثنى بن معاذ عن أبيه عن الحسن بن الحسين عن جدِّه مضر بن حسَّان عن حصين بن أبي الحرِّ عن أبيه ومالك وعمَّيه قيس وعبيد أَنَّهُما أتيا النبيء صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه رجلاً من بني فهم، فكتب إليه النبيء صلى الله عليه وسلم: “هذا كتاب من محمَّد رسول الله لمالك وعبيد وقيس بني الخشخاش إنَّكم آمنون مسلمون على دمائكم وأموالكم لا تؤاخذون بجريرة غيركم ولا يجني عليكم إِلاَّ أيديكم”. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: “رواه بعض المُتَأَخِّرين”، يعني ابن منده من <3/616> حديث معاذ بن المثنَّى عن أبيه وصحَّف فيه، فقال الحسن بن الحسين عن نصر: “وإنَّما هو الحرُّ بن الحصين، وصحَّف أيضًا عن رجل من بني عمِّهم فقال من بني فهم”، وقد ذكره في مالك بن الخشخاش وقال عمُّهم على الصواب، وكان الحصين تابعيًّا، روى عن جدِّه وسمرة وابن عبَّاس، وروى عنه عبد الملك بن عمير ويونس بن عبيد، وثَّقه أبو حاتم.
قوله: «على ظهر الأرض»: وفي نسخة القطب: “وجه الأرض”، وكلاهما بمعنى واحد، وَهُوَ كناية عن الأحياء من الآدميِّين.
قوله: «أو مات خير أهل الأرض»: شكَّ الحصين أيَّهما قال أنس، فالمقالة الأولى تدلُّ على أنَّه أعلم أهل الأرض في زمانه والمقالة الثانية تدلُّ على أنَّه أفضلهم وناهيك برجل شهد له أنس بإحدى الشهادتين.