شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٠

أمَّا الضعاف والموضوعات فقد بلغت المئتين من الألوف، قال أحمد: صحَّ من الحديث سبعمائة ألف وكسر، وقال غيره: الكسر خمسون ألفًا، وقال أحمد أيضًا: قد جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، فما اختلفتم فيه فارجعوا إليه وما لم تجدوا فيه فليس بحجَّة.

وقال محمَّد بن إسماعيل البخاري: وصنَّفت كتابي الصحيح في ستَّ عشرة سنة، خرَّجته من ستِّمائة ألف <3/621> حديث وجعلته حجَّة فيما بيني وبين الله تعالى. ورُدَّ القولان بأنَّ جميع الأحاديث الموجودة في الكتب لا تبلغ خمسين ألفًا، وجميع مسند أحمد أربعون ألف حديث، منها عشرة آلاف مكرَّرة، فكيف يقول: صحَّ من الحديث سبعمائة ألف وخمسون ألفًا ومسنده لا يبلغ خمسين ألفًا، ثمَّ يقول: ما لم يوجد فيه فليس بحجَّة، فأين سبعمائة ألف؟!.

وأجيب بأنَّ المراد بهذا العدد الطرق لا المتون.

قوله: «منها تسعمائة في الأصول»: أي أصول الشريعة، والمُراد بالأصول جميع ما يتعلَّق بأحكام الشريعة من العقائد وغيرها من الأديان والأحكام، وَقِيلَ: بسط أدلَّة الشريعة في أربعة آلاف حديث، واختصارها في خمسمائة حديث.

قوله: «في الآداب والأخبار»: أمَّا الأوَّل فهو الحثُّ على مكارم الأخلاق ومحامد الصفات، وأمَّا الثاني فيتناول الأخبار عن الأمم الماضية وأنبيائها، وعمَّا فوق السماء وتحت الأرض وأشباه ذلك، ويتناول الأحوال المستقبلة في أمور الدُّنيا والآخرة.

١٬٤٧٣ / ١٬٤٧٩