شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

قوله: «عن أنس بن مالك»: ابن النّظر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار، واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمر بن الخزرج بن حارثة خادم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكان يفتخر بذلك وكان يكنّى أبا حمزة، كنّاه النّبيء صلّى الله عليه وسلّم ببقلة كان يجتنيها وأمه أم سليم بنت ملحان وكان عمره لما قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة مهاجرا عشر سنين، وقيل: تسع سنين، وقيل: ثمان سنين، وروى الزّهري عن أنس قال، قدم النّبيء صلّى الله عليه وسلّم المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة، وقيل: خدمه ثماني، وقيل: سبع سنين، ودعا له النّبيء صلّى الله عليه وسلّم بكثرة <01/21> المال والولد، فولد له من صلبه ثمانون ذكراً وابنتان أحدهما حفصة والأخرى أمّ عمرو، مات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرين ولدا، واختلفوا في وقت وفاته، فقيل: توفّي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين وهو الصّحيح، وقيل سنة ستٍّ وتسعين، قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعين سنة، وقيل: تسع وتسعين سنة، وهو من المكثرين في الرّواية عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، روى عنه خلق كثير منهم جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم والحسن البصري وابن سيرين وحميد الطّويل وثابت البناني وقتادة والزّهري.

قوله: «ما جمع»: الجمع ضمّ الشّيء بتقريب بعضه من بعض يقال جمعته فاجتمع، والمراد به في هذا الحديث جمع القرآن في الحافظة.

قوله: «على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم»: أي زمانه الذي كان يراعي فيه الأوامر والنّواهي ويحمل فيه أمّته على مصالحهم.

وقوله: «إلا ستّة نفر»: فيه دليل على أنّ حفظ القرآن على ظهر الغيب لا يلزم، وإنّما هو الفضل والدّرجة العليا.

١٥ / ١٬٤٧٩