الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦قوله: «كلهم من الأنصار»: الأوس والخزرج أربعة من الخزرج واثنان من الأوس، روى قتادة عن أنس قال: افتخر الحيّان الأوس والخزرج، فقالت: الأوس منّا غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر، ومنّا الذي حمته الدّبر عاصم بن ثابت، ومنّا الذي اهتزّ لموته العرش سعد بن معاذ، ومنّا من أجيزت شهادته رجلين خزيمة بن ثابت، فقالت الخزرج: منّا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد، كذا وقع في هذه الرّواية والواضح أن يقولوا أبو أيوب مكان أبي زيد فإنّ أبا أيّوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أحد بني النّجار وهم من الخزرج، وأمّا أبو زيد الجامع للقرآن فهو سعد بن عبيد بن النّعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أميّة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن <01/21> الأوس فهو من الأوس لا من الخزرج، قالّ الواقديّ: سعد بن عبيد بن النّعمان هو أبو زيد الذي يقال له: سعد القارئ، يكنىّ أبا عمير بابنه عمير بن سعد، وابنه هذا هو الذي كان واليا لعمر على بعض الشّام، قال: وقتل أبو زيد سعد بن عمير يوم القادسيّة مع سعد بن أبي وقاص، وهو ابن أربع وستّين سنة وقيل: إنّ الجامع للقرآن أبو زيد هو ثابت بن زيد الأنصاري، نقل ذلك عن يحي بن معين، قال: أبو عمر: لا أعلم غيره، وعلى هذا القول فيكون ما رواه قتادة عن أنس موافقا لهذا القول؛ لأنّ ثابت بن زيد من الخزرج، لكنّ الأوّل عندي أصحّ ويحتمل أن يكون كلاهما جمع القرآن على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقيل: من الجامعين أيضاً قيس بن السّكن، وقالت طائفة منهم: محمّد بن نمير، وقال: محمّد ابن كعب جمع القرآن في زمن النّبيء صلّى الله عليه وسلّم خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل وعبادة بن الصّامت وأبيّ بن كعب وأبو أيّوب وأبو الدّرداء، وكان عبادة يعلّم أهل الصّفّة القرآن، وأمّا عثمان فهو من الأوس، وهو عثمان بن حنيف