شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمر وقيل أبا عبد الله شهد أحدا والمشاهد بعدها واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على مساحة سواد العراق واستعمله علي على البصرة فبقي عليها إلى أن قدمها طلحة والزّبير مع عائشة في نوبة وقعة الجمل فأخرجوه منها ثمّ قدم علي إليها فكانت وقعة الجمل فلمّا ظفر بهم علي استعمل على البصرة عبد الله بن عبّاس وسكن عثمان بن حنيف بالكوفة وبقي إلى زمان معاوية.

قوله: «السّور المعدودات»: أشار بذلك إلى القلّة على حدّ قوله تعالى: ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾[يوسف: 20]، والمعنى أنّها لقلّتها تحصر بالعدّ، كانت العرب تستعمل ذلك لقلّة توغّلهم في الأعداد ولأنّ الكثير عندهم موزون والقليل معدود.

قوله: «السّورة والسّورتين»: لعلّ المراد بذلك ما فوق الفاتحة؛ لأنّ الصّلاة دونها خداج كما سيأتي، وقد أمرنا بقراءة ما تيسّر من القرآن وذلك فوق الفاتحة في الصّلوات المخصوصة والله أعلم.

<01/22> ما جاء في فضل ﴿قل هو الله أحد﴾.

قوله: «أنّ رجلا سمع رجلا … الخ»: اسم القارئ قتادة بن النّعمان، قال ابن حجر: رواه ابن وهب عن أبي لهيعة عن الحارث بن يزيد عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: وأمّا السّامع فلم يسمّ، وقال في موضع: لعلّه أبو سعيد راوي الحديث؛ لأنّه أخوه لأمّه وكانا متجاورين وبذلك جزم ابن عبد البرّ فكأنّه أبهم نفسه وأخاه.

قوله: «أحد»: أي: فرد في ذاته وصفاته لا يتجزّأ.

قوله: «الصّمد»:أي: المصمود إليه في الحوائج بمعنى، أنّه لا يقصد في قضائها إلاّ هو، وقيل الصّمد: هو الذي لا جوف له.

١٧ / ١٬٤٧٩