الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠قوله: «عن أبي هريرة»: الدّوسي صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأكثرهم حديثا عنه، وهو من دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد، وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه، فقيل _وهو المختار عند بعض_: اسمه عبد الرّحمن بن صخر، وقيل، عبد الله بن عامر، قال: الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس، وفي الإسلام عبد الله، وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة: كان اسمي في الجاهلية عبد شمس فسمّاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عبد الرّحمن، وقد تركت أكثر الأقوال في اسمه، وإنّما كنّي أبا هريرة لهريرة كانت معه، قال عبد الله ابن رافع: قلت: لأبي هريرة: لما اكتنيت بأبي هريرة: قال أما تفرق منّي؟ قلت: بلى والله إنّي<01/24> لأهابك، قال: كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها باللّيل في شجرة فإذا كان النّهار ذهبت بها معي فلعبت بها، فكنّوني أبا هريرة، وقيل رآه النّبيء صلّى الله عليه وسلّم وفي كمِّه هِرَّة، فقال: يا أبا هريرة، وكان من أصحاب الصُّفّة، أسلم عام خيبر وشهدها مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثمَّ لزمه وواظب عليه رغبة في العلم، فدعا له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله أسمع منك أشياء فلا أحفظها، قال: أبسط رداءك فبسطته، فحدَّث حديثاً كثيراً فما نسيت شيئا حدَّثني به، وعن الزّهريّ عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة قال: إنّكم تقولون: إنّ أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والله الموعد كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه منّي، فبسطت ثوبي حتّى قضى حديثه ثمَّ ضممته