الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١المخالفون من السنن أفضل من تركه أهـ، وقد عرفت أن السنة لم تثبت في ذلك وأنّ المنكر له الصحابة والتابعون فليجعلهم ابن المنذر حيث شاء.
ما جاء في المسح على الجبائر
قوله: «إحدى زنديه»: الزند بفتح الزاء وسكون النون هو موصل طرفي الذراع في الكف، وهما زندان الكوع والكرسوع، والجبائر جمع جبيرة أو جبارة وهي: العيدان التي يجبر بها العظام: وفي معناها اللفافة والخرقة تكون على الجرح في موضع الوضوء، وقد رخّص رسول الله صلّى الله عليه وسّلم لعليّ أن يمسح على الجبائر؛ فيجب أن يحُمَل ما كان في معناها عليها؛ لأنّ المعنى الذي لأجله جاءت الرخصة مفهوم وهو خوف الضرر بنزع الجبائر واستعمال الوضوء ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾[البقرة:185]، ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فيِ الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾[الحج:78]، ويستفاد منه أنّ القادر على بعض الواجب يفعله وليس له ترك الكلّ للعجز عن البعض، كما يصرّح بذلك قوله صلّى الله عليه وسّلم في حديث أبي هريرة: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" .<1/180>
الباب العشرون جامع الوضوء
قوله: «جامع الوضوء »: أي: يجمع أحاديث لا تختصّ بباب دون باب، وذكر فيه ثلاثة أحاديث أحدها: حديث أبيّ بن كعب في شيطان الماء، والثاني: حديث أبي هريرة في عقد الشيطان على قافية أحدكم، والثالث: حديث أنس بن مالك في نبع الماء من تحت أصابع النبي صلّى الله عليه وسّلم فتوضّؤوا، إلى آخرهم.
ما جاء في شيطان الماء