شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

و«أمّ سُلَيْم»: بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حزام بن جندب بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصارية الخزرجية النجّارية أمّ أنس بن مالك، اختلف في اسمها، فقيل: سهلة، وقيل: رميلة، وقيل: رميثة، وقيل: مليكة والغميصاء والرميصاء،كانت تحت مالك بن النظر والد أنس بن مالك في الجاهلة، فغضب عليها وخرج إلى الشام ومات هناك، فخطبها أبو طلحة الأنصاري وهو يومئذ مشرك، فقالت: أما إنّي فيك لراغبة وما مثلك يردّ ولكنّك كافر وأنا امرأة مسلمة فإن تسلم فلك مهري فلا أسألك غيره، فأسلم وتزوّجها وحسن إسلامه، فولدت له غلاما مات صغيراً، ثمّ ولدت له عبد الله بن أبي طلحة وهو والد إسحاق، قال ابن الأثير: فبارك الله في إسحاق وإخوته، وكانوا عشرة، كلهم حمل عنه العلم، وفي حديث حماد بن سلمة عن ثابت وإسماعيل ابن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أنّ أبا طلحة خطب أمّ سُلَيْم فقالت: يا أبا طلحة ألست تعلم أنّ إلهك الذي تعبد نبت من الأرض ينجزها حبشي بني فلان؟ قال: بلى، قالت: أفلا تستحي تعبد خشبة، إن أنت أسلمت فإنّي لا أريد منك الصداق غيره، قال حتّى أنظر في أمري، فذهب ثمّ جاء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله محمداً رسول الله فقالت: يا أنس زوّج أبا طلحة، فتزوّجها، وكانت تغزو مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وروت عنه أحاديث، وروى عنها ابنها أنس، وكانت من عقلاء النساء، والله أعلم.

<1/191>الباب الثاني والعشرون

قوله: «في كيفية الغسل من الجنابة»: والمراد بكيفيته صفة فعله.

ما جاء في صفة الغسل

٢٢٥ / ١٬٤٧٩