الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١قوله: «فلتعركه»: أي: تدلّكه، قال المحشي: والظاهر أنّ المراد به الغسل بالماء أوّلا حتّى يزول أثر الدم، ثمّ تنضحه بالماء، أي: ترشّه به، وإلى ما قاله رحمه الله تعالى يشير كلام الإيضاح، قال صاحب<1/204> الإيضاح:كذلك كلّ نجس يصعب غسله وهو رطب مثل النطفة والقيء والغائط فإنّه لا يغسل من الثوب حتى ييبس ويقشر؛ لأنّ ذلك أسهل لإزالة عينه، غير أنّ الدم غسله وهو رطب أسهل منه وهو يابس، قال: وهذا في الثياب، وأمّا في الأبدان فلا، وجاء عند قومنا في لفظ الحديث فقال: "تَحُتُّه ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثمّ تصلّي فيه"، و"تَحُتُّه" بفتح الفوقانيّة وضمّ المهملة وتشديد المثنّاة الفوقانية، أي: تحكمه، و"تَقْرُصُه" بفتح أوّله وإسكان القاف وضمّ الراء والصاد المهملتين، أي: تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلّل بذلك ويخرج ما يشربه الثوب منه، وورد في رواية عندهم ذكر الغسل مكان القرص، روى محمد بن إسحاق بن يسار عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت: "سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسألته امرأة عن دم الحيض يصيب ثوبها فقال: اغسليه".
قوله: «ثمّ تصلّي»: أي: كما صرّح بذلك في الرواية عند قومنا.
ما جاء في نجاسة المنيّ والمذيّ والودي ودم الحيض والنفاس والاستحاضة وغسل الثوب من ذلك