شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

عماراً رضي الله عنه ظنّ أنّ ذلك مختص بالتيمّم من الحديث الأصغر دون الجنابة لثبوت الفرق بين طهارتيهما بالماء ولم يستحضر معنى قوله تعالى (أولامستم النساء فلم تجدوا ماء”: الآيوة أو أنّه استحضر ذلك لكنه ظنّ انّ بيان الكيفية المذكورة خاص بالوضوء فقط قوله: « فمسح وجهه ويديه إلى الرسغين”: وقوله في الحديث الآتي فضرب ضربة لوجهه وضربة لليدين وفي نسخة فضربنا ضربة للوجه وضربة لليدين كلّ واحدة من الروايتين مبيّنة للأخرى من جهة أما الأولى فقد بيّنت منتهى المسح في اليدين أنّه إلى الرسغين وأجملت كميّة الضرب وأما الثانية فإنّها بيّنت كمية الضرب أنهما ضربتان أحدهما للوجه وأخرى لليدين لكن أجملت منتهى المسح من اليدين فحصل بيان كل واحدة منهما للأخرى فالواجب عندنا في التيمّم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين وهو قول الفقهاء من قومنا وقال عطاء ومكحول والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق والأماميّة أنّ الواجب ضربة واحدة واليدين وقال ابن عبد البر أكثر الآثار المرفوعة عم عمار ضربة واحدة قال وما روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة قال وقد جمع البيهقي طرق حديث عمار فأبلغ قال وقد روى الطبراني في الأوسط والكبير أنّه (صلّى الله عليه وسلّم “: قال لعمّار بن ياسر يكفيك ضربة للوجه وضربة للكفّين (قلت”: لكن ثبت حديث الضربتين عند الربيع سنده الرفيع فلا معنى للعدول عنه وإن اضطرب نقله عندهم (وقال ابن المسيب”: وابن سيرين الواجب ثلاث ضربات ضربة للوجه وضربة للكفّين وضربة للذراعين واحتجّ المنتصرون لهؤلاء بوجو(منها”: حديث ابن عمر مرفوعا بلقظ ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين (وأجيب”: بأنّه لا ينتهض حجة لما في طرقه من مقال (ومنها”: قياس التيمّم على الوضوء واجيب بأنه قياس فاسد الإعتبار لخلافة النصّ المتقدّم (ومنها”: ما ورد في بعض روايات حديث عمار عند أبي داود بلفظ إلى الآباط وأجيب بأنّه منسوخ كما قال الشافعي وأيضاً لو كان ثابتاً

٢٨٤ / ١٬٤٧٩