الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥لكان يلزمك أن تقولوا بالمسح إلى الآباط وأنتم إنّما قلتم بمسح الذراعين فقط فلا يتمّ به احتجاجكم قوله: « إلى الرسغين”: تثنية رسغ بكسر فسكون وهو مفصل ما بين الكف والساعد قوله: « تيمّمنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”: فيه أنّهم قد باشروا فعل التيمّم معه عليه الصّلاة السلام وأنّهم قد فعلوا كفعله ورواية المباشر مقدّمة على رواية غيره وعمار صاحب القصة في الحديث الأوّل ورواية صاحب القصة مقدّمة أيضاً لأنّه أعلم بالحال والله أعلم.
الباب الخامس والعشرون الزجر عن غسل المريض
قوله: « الزجر”: هو المنع عن الشيء يقال زجره عن الشيء من باب قتل إذا منعه عنه فانزجر أي امتنع وإنّما عبر المرتب رحمة الله تعالى عليه بالزجر إشارة إلى قوله (صلّى الله عليه وسلّم “: قتلوه قتلهم الله فإنّ في هذه العبارة مبالغة في الزجر واحاديث الباب كلّها دالّة على جواز العدول إلى التيمّم بل على وجوبه لخوف الضرر وهو مذهبنا ومذهب العترة ومالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه وذهب أحمد ابن حنبل والشافعي في أحد قوليه إلى عدم جواز التيمّم لخوف الضرر قالوا لأنّه واجد للماء وقوله تعالى (وإن كنتم مرضى”: وأحاديث الباب تردّ عليهم مقالتهم والعلم عند الله تعالى.
(ما جاء في تيمّم الجنب لخوف البرد”: