الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧ما أنا عليه وأنت على ما أنت عليه وكان أبو عبيدة رجلا سهلا لينا هينا عليه أمر الدنيا فقال له عمرو بل أنت مدد لي فقال (أ بو عبيدة”: يا عمرو إنّ (رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”:قال لي لا تختلفا وإنّك إن عصيتني أطعتك فقال له عمرو فإني أمير عليك قال فدونك فصلّى عمرو بالناس واستعمله (رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”: على عمان فلم يزل عليها إلى أن توفيّ (رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”: ثمّ سيره أبو بكر أميرا إلى الشام فشهد فتوحه وولي فلسطين لعمر ابن الخطاب ثم سيره عمر في جيش إلى مصر فافتتحها ولم يزل عليها إلى أن مات عمر فأمره عليها عثان أربع سنين أو نحوها ثم عزله عنها واستعمل عبد الله بن سعد بن ابي سرح فاعتزل عمر وبفلسطين وكان يأتي المدينة أحيانا وكان يطعن على عثمان فلمّا قتل عثمان سار إلى معاوية وعاضده وشهد معه صفين ومقامه فيها مشهور وهو أحد الحكمين والقصة مشهورة ثم سيره معاوية إلى مصر فأخذها من يد محمّد بن أبي بكر وه عامل لعلي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين وقيل سنة ثمان واربعين وقيل سنة احدى وخمسين والأول أصحّ قوله: « ذات السلاسل”: تقدم إنّ ماءً يسمى بالسلاسل وإنّ الغزوة سميت بذلك وقيل موضع وراء وادي القرى وكانت هذه الغزوة في جمادى الولى سنة ثمان من الهجرة قوله: « فخاف من شدّة برد الماء فتيمّم”: وعند أحمد وأبي داود والدار قطني وابن حبان والحاكم وأخرجه البخاري تعليقاً عن عمرو ابن العاص أنّه لما بعث في غزوة ذات السلاسل احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيمّمت فصلّيت بأصحابي صلاة الصبح فلما قدمنا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكروا ذلك فقال ياعمرو صلّيت بأصحابك وأنت جنب فقلت ذكرت قول الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم إنّ الله كان بكم رحيماً فتيمّمت ثم صليت فضحك (رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”: ولم يقل شيئاً قوله: « أخبره أصحابه”: كان الواجب أن يسأل