الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦المبحث الخامس: لا يعمُّ الأمر جميع الأحوال لأدلَّة أخر، فلا تشرع الإجابة للمصلّي، ولا للمجامع، ولا لصاحب الخلاء، أمّا الأخيران فلتنزيه الله تعالى وتعظيم شعائره، وأمّا المصلّي فلتحريم الاشتغال في الصلاة بغير أفعالها. وفي الحديث: "إنَّ في الصلاة لشغلاً". وقد امتنع صلّى الله عليه وسلّم فيها من ردِّ السلام، وهو أهمّ من إجابة المؤذِّن <1/247> وقيل يؤخّر المصلّي الإجابة حتَّى يفرغ، قلنا: قد فات وقتها، فلا معنى لفعلها بعد ذلك. وقال بعض قومنا: يجيب إلاَّ في الحيعلتين، وقال بعضهم بالكراهة فقط، وقال بعضهم: الكراهة تحتاج إلى دليل ولا دليل، والحقّ ما قدَّمت لك، وهو المذهب لا غيره، والله أعلم.
٢٩٦ / ١٬٤٧٩