شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قوله: «عن قتادة»: يشبه أن يكون هو قتادة بن دعامة السّدوسيّ أبو الخطّاب البصريّ الأكمه، <01/38> أحد الأئمة الأعلام، قال ابن المسيّب: ما أتانا عراقيّ أحفظ من قتادة، وقال ابن سيرين: قتادة أحفظ النّاس، وقال ابن مهدي: قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد، قال حمّاد بن زيد: توفّي سنة سبع عشرة ومائة، وقد احتجّ به أرباب الصّحاح.

قوله: «البقرة»: يؤخذ منه أنّ تسميتها بذلك غير مكروهة خلافاً لمن قال بذلك، واعتلّ بأنّ فيه نوع تنقيص وأسماء السّور توقيفيّة، وكذا ترتيبها كما مرّ وهي مائتان وستّ أو سبع وثمانون آية.

قوله: «وآل عمران»: وهي مائتا آية أو الآية سمّيت بذلك لقوله تعالى: ﴿وَءَالَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾[آل عمران: 33]، واختلف في عمران هذا، هل هو أبو موسى عليه السّلام أو أبو مريم؟ والثّاني بعد الأوّل بألف سنة، وقيل: بألف وثمانمائة سنة.

قوله: «والنّساء»: وهي مائة وخمس أو ستّ أو سبع وسبعون آية وإنّما سمّيت بذلك لذكر النّساء فيها كثيراً، قوله تعالى: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾[النّساء: 01]، وقوله: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ﴾[النّساء: 03]، إلى غير ذلك من ذكر الأمّهات وما نكح الآباء.

قوله: «والمائدة»: وهي مائة وعشرون أو اثنتان أو وثلاث وعشرون آية، سمّيت بذلك لقوله تعالى حكاية عن الحواريّين: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكُ أَنْ يُّنَزِّلَ عَلَينَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ﴾[المائدة: 112] الآية نزلت منصرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الحديبية، ومنها ما نزل في حجّة الوداع، وهو قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾[المائدة:03]، ومنها ما نزل عام الفتح، وهو قوله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللهِ﴾[المائدة: 02].

٣٦ / ١٬٤٧٩