شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

قوله: «والتّوبة»: وهي مائة وثلاثون أو الآية كلّها مدنيّة كما في المتن، وقيل إلاّ الآيتين في آخرها، وذلك قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنَ اَنفُسِكُمْ﴾[التّوبة: 122]، إلى آخرها سمّيت بذلك لقوله تعالى فيها: ﴿لَقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيءِ﴾[التّوبة: 117] الآية ولم تكتب فيها البسملة لأنه صلّى الله عليه وسلّم لم يأمر بذلك وذلك أنّ البسملة أمان، وهي نزلت لرفع الأمان.

قوله: «والرّعد مدنيّة_ … الخ»: اختلف فيها، فقيل: مدنيّة كما في المتن ويستثنى الآية المذكورة، وقيل: المستثنى آيتان: ﴿وَلَوَ اَنَّ قُرْءَانًا﴾[الرّعد: 31]، والتي بعدها، ولعلّ الخلاف في جعلها آية وآيتين لفظيّ، وقيل: الرّعد مكّيّة إلاّ: {وَلاَ يَزَالُ الذِينَ كَفَرُوا[الرّعد: 31] الآية ﴿وَيَقُولُ الذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً﴾[الرّعد: 43] الآية، وقال: له <01/39> المدنيّ منها: قوله تعالى: ﴿هُوَ الذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾[الرّعد: 12]، إلى قوله: ﴿لَهُ، دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾[الرّعد: 14]، وعدد آياتها ثلاث أو أربع أو خمس أو ستّ وأربعون آية.

٣٧ / ١٬٤٧٩