الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩قوله: «والنّور كلّها مدنيّة»: وهي اثنتان أو أربع وستّون آية وإنّما سمّيت بذلك لقوله تعالى: ﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ﴾[النّور: 35]، وفيها ذكر أحكام العقاب والسّتر، وكتب عمر بن الخطّاب رضي الله عنه إلى الكوفة علّموا نساءكم سورة النّور، وقالت عائشة لا تنزلوا النّساء في الغرف ولا تعلّموهنّ الكتابة وعلّموهن سورة النّور والغزل.
<01/40> قوله: «والأحزاب كّلها مدنية»: وهو قول الكلّ، نزلت في المنافقين وإيذائهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وطعنهم في مناكحته وغيرها وهي ثلاث وسبعون آية سمّيت بذلك لقوله تعالى: ﴿يَحْسِبُونَ الاَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾[الأحزاب: 20]، والأحزاب هم القبائل المتجمعون لحرب النّبيء صلّى الله عليه وسلّم يوم الخندق، قيل: وكانت هذه السّورة تعدل سورة البقرة وكانت فيها آية الرّجم: "الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالاً من الله والله عزيز حكيم"، كذا يروى عن أبي بن كعب، وأهل العلم يحملونه على نسخ التّلاوة دون الحكم، وأنّ المنسوخ من هذه السّورة أكثر ممّا في أيدينا منها، وبذلك منها وبذلك تعدل سورة البقرة.
قوله: «والقتال»: وتسمّى سورة محمّد، وسورة الذين كفروا، قيل: إنّها مدنيّة، وقيل: إلاّ قوله: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾[محمّد: 13] الآية، ونسب إلى ابن عبّاس أيضا وردّ بأن الآية نزلت بعد الهجرة، والمشهور أنّ النّازل بعد الهجرة مدنيّ، ولو نزل في مكّة، وقيل: غير ذلك، وقيل: إنّ السّورة مكّيّة، وردّ بأنّ فيها ذكر القتال والنّفاق والقتال لم يشرع إلاّ بعد الهجرة، والنّفاق لم يكن إلاّ في المدينة.
قوله: «والفتح»: تقدّم سبب نزولها وأنّه عند منصرفه صلّى الله عليه وسلّم من الحديبية فهي مدنيّة وآيها تسع وعشرون.
قوله: «والحجرات»: مدنيّة بالإجماع وهي ثماني عشرة آية.