الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦قوله: «فيشغلهم عن صلاتهم» هذا علَّة النهي عن جهر بعضهم على بعض. وعند أبي داود: "فلا يؤذينَّ بعضكم بعضا". قال ابن عبد البر: وقد روي بسند ضعيف عن عليٍّ قال: "نَهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع صوته بالقرآن قبل العشاء وبعدها، يُغلِّط أصحابه وهم يصلُّون". قال السيوطي: "وكثير ما يُسأل عمَّا اشتهر على الألسنة: "ما أنصف القارئ المصلِّي"، ولا أصل له" ولكن هذه أصوله. <1/338>
ما جاء في القراءة في العتمة
قوله: «عن البَرَاء» (هو بالفتح والمدِّ) و«عازب» (بالمهملة والزاء المعجمة) هو ابن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يُكنَّى أبا عمرو، وقيل: أبا عمارة، وهو أصح. ردَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بدر لَمَّا استصغره، وأوَّل مشاهِدِه أُحُد، وقيل: الخندق، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة غزوة، وهو الذي افتتح الريَّ سنة أربع وعشرين صلحا، أو عنوة في قول أبي عمرو الشيباني، وقيل: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين، وقيل: افتتح بعضها أبو موسى، وبعضها قرضة بنت كعب، وشهد غزوة تستر مع أبي موسى، ذكر ذلك ابن الأثير، قال: وشهد البراء مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين والنهراون هو وأخوه عبيد بن عازب، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا، ومات أيَّام مصعب بن الزبير.
قوله: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة …» الخ الحديث رواه أحمد والبخاري ومسلم، ولفظه عندهم قال: سمعت النبيء صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء "والتِّين والزيتُون"، وما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه، وفي اقتصاره صلى الله عليه وسلم على هذه السورة عمل بالتخفيف الذي أمر به بقوله في حديث أبي هريرة المتقدِّم في باب الإمامة: "إذا صلَّى أحدكم بالناس فلْيخفِّف".
ما جاء في القراءة في المغرب
قوله: «عن ابن عباس» الحديث رواه أيضا الجماعة إلاَّ ابن ماجة.