شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

قوله: «حتَّى تكون أطول من أطول منها» <1/349> يعني: أنَّ السورة التي يقرأها النبيء صلى الله عليه وسلم تصير أطول من سورة أطول منها بسبب ترتيلها، وقيل: المراد أنَّ مدَّة قراءته لها أطول من قراءة سورة أخرى أطول منها، إذا قُرئت غير مرتَّلة، وإلا فلا يُمكن أنَّ تكون السورة نفسها أطول من أطول منها من غير تقيد بالترتيل والإسراع، ومن المعلوم أنَّ المقصود واحد؛ لكن الأوَّل نَظَر إلى نفس التلاوة مع ترتيلها؛ فإنها تقع في بادئ الرأي كأنها سورة طويلة، مع قطع النظر عن زمان التلاوة. والقائل الثاني نَظَر إلى نفس الزمان الذي وقعت فيه التلاوة؛ فإنه إنما طال بالترتيل.

ما جاء في القعود المنهيِّ عنه في الصلاة

قوله: «أنه نهى…» الخ الحديث رواه أيضا أحمد عن أبي هريرة قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث: عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب"، ولم يذكر الرابعة وهي "قعود القرد" قال بعض شرَّاح الحديث: أخرجه البيهقي أيضا، وأشار إليه الترمذي وهو من رواية ليث بن أبي سليم، قال: وأخرجه أيضا أبو يعلى والطبراني في الأوسط. قال في مجمع الزوائد وإسناد أحمد حسن. و"النهي عن نقرة كنقرة الغراب" أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن شبل. والنهي عن الإقعاء أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة من حديث علي مرفوعا بلفظ: "لا تَقْع بين السجدتين" وفي إسناده الحارث الأعور.

٤٢٨ / ١٬٤٧٩