شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

قوله: «التفات الثعلب» هو أنَّ يصرف وجهه يمينا وشمالا، والثعلب حيوأنَّ حيوان معروف، وفيه كراهية الالتفات في الصلاة، وقد وردت بالمنع منه أحاديث، وثبت أنَّ الالتفات اختلاس من الشيطان.

قوله: «قعود القِرْد» (بكسر القاف وسكون الراء) حيوانأنَّ معروف، قال الربيع: «قعود القرد أنَّ يقعد على عقبيه وينصب قدميه». قال المحشي: والظاهر أنَّ قعود القرد كالإقعاء، قال: وقد جاء النهي عن هيئات من القعود غير ما ذكر كتربُّع الملوك، وقعود القرفصاء وهو أنَّ أن يقعد الرجل قعدة المحتَبِي ثُمَّ يَحتبي بيده يضعها على ساقيه، وعقب الشيطان، وقعود الحبشة، وهو أنأنَّ يضع الرجل <1/351> إليتيه على عقيبه ويجلس على صدور قدميه؛ ثُمَّ استظهر أنَّ عَقِب الشيطان، وقعود الحبشة، وقعود القرد بمعنى واحد لأنهم فسروا كلَّ واحد منها بما فسَّروا به الآخر والله أعلم.

قوله: «فعليه إعادة الصلاة» لأنَّه فعل في صلاته ما نَهاه عنه الشارع، فهو متقرِّب إلى الله بصلاة على هيئة منهيٍّ عنها، ولا يصحُّ أنأنَّ يكون المنهيُّ عنه قربة، بل يكون إمَّا حراما أو مكروها، وكلاهما خلاف المأمور به والله أعلم.

ما جاء في التحيَّات

٤٣٠ / ١٬٤٧٩