شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

وقد أخرج عبد الرزاق عن عطاء أنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يقول: "عبده ورسوله". وقد روى التشهُّد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة غير ابن عباس وابن مسعود، قال في القواعد: والتشهُّد المأثور عن الصحابة رحمهم الله على ثلاثة أنواع، ثُمَّ ذكرها متوالية، ثُمَّ قال فبأيِّ هذه الألفاظ أخذ الإنسان فلا بأس عليه، إن شاء الله، وذكر بعض قومنا الإجماع على جواز كلِّ تشهُّد من التشهُّدات الصحيحة؛ ثُمَّ قال ولولا هذا الإجماع لكان اللازم الأخذ بالزائد، فالزائد من ألفاظها والله أعلم.

قوله: «كان يعلِّمهنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم أصحابه» استدلَّ بهذا على وجوب التحيَّات، وكذلك استدلَّ على وجوبها بقوله صلى الله عليه وسلم في بعض روايات حديث ابن مسعود: "إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله" ثُمَّ ذكره. وروى الدارقطني وقال إسناده صحيح. عن ابن مسعود قال: "كنَّا نقول قبل أن يفرض علينا التشهُّد السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا: التحيات لله.." وذكره.

٤٣٢ / ١٬٤٧٩