شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

قوله: «ومعنى التحيات الملك لله» هذا قول ابن عمر وأبي عبيدة وأكثر الفقهاء. وقيل معناها: العظمة، ونسب إلى ابن عباس. وقيل: المجد ونسب إلى بشير بن محمد بن محبوب رضي الله عنهم. وقيل: معناها البقاء. وقيل: السلامة من الآفات والنقص. وقيل معناها: السلام، قال الطبري يُحتمل أن يكون لفظ التحيَّة مشتركا بين هذه المعاني. وقال الخطابي والبغوي: المراد بالتحيات أنواع التعظيم، ومعنى الحديث أنَّ التحيَّات وما بعدها مستحقَّة لله تعالى، ولا يصلح حقيقتها لغيره. وأما "المباركات" فقيل أسماء الله الحسنى لأنها بركة لمن ذكرهنَّ أو ذُكرن عليه. وأمَّا "الصلوات" فقيل: هي الصلوات الخمس المفروضة. وقيل: <1/353> مطلق الصلوات. وقيل: العبادات كلها. وقيل: الرحمة. وقيل التحيات: العبادات القوليَّة، والصلوات: العبادات الفعليَّة، والطيبات: العبادات الماليَّة. وأما "الطيِّبات" فقيل: هي ما طاب من الكلام. وقيل: ذِكْر الله وهو أخص. وقيل: الأعمال الصالحة وهو أعم. وأما "السلام" فقيل التحيَّة. وقيل: هو اسم من أسماء الله، ومعناه التعوُّذ بالله والتحصن به. وقيل معناه: السلامة من كلِّ عيب وآفة ونقص وفساد.

ما جاء في إمامة القائد بالقائم

قوله: «عن أنس بن مالك» الحديث رواه أيضا البخاري ومسلم وأحمد من طريق أنس أيضا.

٤٣٣ / ١٬٤٧٩