شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

قوله: «فصلَّينا وراءه قعودا» وهي الصلاة الثانية التي صرَّح بها جابر في حديثه المتقدِّم، وسَمَّاها المكتوبة فإنه أخبر أنَّهم صلُّوا وراءه وهو قاعد في مرضه ذلك مرَّتين، الأولى: منهما سبحة، وأنهم صلُّوا وراءه قياما. والثانية: فرض، فصلوها قعودا لَمَّا أمرهم بذلك. قال ابن حجر: ولم أقف على تعيينها إلا أنَّ في حديث أنس: "فصلى بنا يومئذ وكأنها نَهارية الظهر أو العصر".

قوله: «إنَّما جُعل الإمام إماما» في رواية قومنا: "إنَّما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به" دون قوله: "إماما"، وقد ثبتت هذه الزيادة أيضا عند بعضهم.

قوله: «ليؤتَمَّ به» أي ليتَّبع في أفعاله وأقواله، إلاَّ ما استثنى من ترك القراءة خلفه. وقد روى الخمسة إلاَّ الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا: "إنَّما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ فأنصتوا".

قوله: «فإذا صلى قائما» تفسير لقوله: "ليؤتَمَّ به".

٤٣٥ / ١٬٤٧٩