شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

قوله: «عن معاوية بن أبي سفيان»: واسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القريشي الأموي، وأمّ معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يجتمع أبوه وأمّه في عبد شمس، وكنيته أبو عبد الرّحمن، أسلم هو أبوه وأخوه يزيد وأمّه هند في الفتح، وكان هو وأبوه من المؤلّفة قلوبهم ولمّا سيّر أبو بكر رضي الله عنه الجيوش إلى الشّام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان فلمّا مات يزيد استخلفه على عمله بالشّام وهو دمشق وأقرّه عمر رضي الله عنه ولم يزل والياً على ذلك خلافة عمر فلمّا استخلف عثمان جمع له الشّام جميعه ولم يزل كذلك إلى أن قتل عثمان، فانفرد بالشّام ولم يبايع علياً، وأظهر الطّلب بدم عثمان فكانت، وقعة صفّين بينه وبين علي وهي مشهورة.

قوله: «لا مانع»: بالفتح دون تنوين، مع أنّه شبيه بالمضاف، والقياس تنوينه وبناؤه مذهب لبعض العرب، والمعنى لا رادّ لقضاء الله، فلا مانع لإعطائه ولا معطي لشيء منعه الله، بل الإعطاء والمنع أثر أرادته وقدرته ،هل من خالق غير الله يرزقكم من السّماء والأرض.

قوله: «ولا ينفع ذا الجدّ منه الجدّ»: بفتح الجيم في الموضعين وهو الحظ والسعادة والغنى، والمعني لا ينفع صاحب الغنى من الله غناه أو لا ينفع صاحب الحظّ الدنيوي أو السعادة الدنيوية من الله ذلك.

٤٨ / ١٬٤٧٩