شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

قوله: «يعني المنبر»: بكسر الميم وفتح<01/48> الموحّدة مأخوذ من النبر وهو الارتفاع، وكلّ مرتفع منتبر، وفي البخاري عن أبي حازم قال: أتى رجال إلى سهل بن سعد يسألونه على المنبر، فقال: بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى فلانة امرأة قد سماّها سهل، إنّ مري غلامك النجّار يعمل لي أعوادا أجلس عليهنّ إذا كلّمت النّاس فأمرته يعملها من طرفاء الغابة، ثمّ جاء بها فأرسلت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بها، فأمر بها فوضعت فجلس عليه قيل: وكان ذلك في السّنة الثّامنة من الهجرة أو السّنة التّاسعة، وإنّما ذكر معاوية سماعه على الأعواد ليبيّن للنّاس أنّه في غاية من ضبط ذلك وحفظه.

ما جاء في كتاب العلم

قوله: «رسم المداد»: يعنى أثره قوله يكتب علما يعنى نافعا من العلوم الشّرعيّة، وإنّما قيّدنا بذلك لأنّ غير النّافع من العلوم إمّا حرام وإمّا مكروه أو مباح، فأدنى درجته الإباحة، فمن أين تحصل له هذه الفضيلة والسّلامة رأس ماله، ومرادنا بالنّافع ما نفع القلوب ودلّ على علاّم الغيوب، فلذلك أرسلت الرّسل ولأجله أنزلت الكتب، فدعني من منطق وهندسة وأوفاق ملتبسه وعلوم عاطلة مندرسة.

٤٩ / ١٬٤٧٩