الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠قوله: «كالدّم في سبيل الله»: وذكر السّخاويّ عن المنجنيقيّ في رواية الكبار عن الصّغار عن الحسن البصري قوله: "مداد العلماء أفضل من دم الشّهداء"، وعن ابن عبد البرّ، في فضل العلم من حديث سمّاك بن حرب عن أبي الدّرداء مرفوعاً: "يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشّهداء"، وللخطيب في تاريخه من حديث نافع عن ابن عمر رفعه: "وزن حبر العلماء بدم الشّهداء فرجح عليهم"، وفي سند محمّد بن جعفر اتّهم بالوضع ولكن هو عند الدّيلميّ من حديث عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع به لفظ: "يوزن حبر العلماء ودم الشّهداء فيرجح ثواب حبر العلماء على ثواب دم الشّهداء"، وفي الحديث حثّ على كتابة العلم وقد كره بعض السّلف كتابته لئلاّ يتّكل النّاس <01/49> على الكتابة وقد ظهرت بالكتابة مصلحة عظيمة في ضبط العلم ونقله إليه، أشار تعالى في قوله عزّ من قائل: ﴿الذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الاِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾[العلق: 04-05].
قوله: «ينال به الأجر»: أي: يكتب له أجره مادام في ثوبه، والظّاهر أنّه يجدّد له أجر كتابته، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
ما جاء في صنوف العلم.
قوله: «عزين»: بكسر العين والزّاء، أي: فِرَقًا شتّى، جَمْعُ عزّة وهي الفرقة من النّاس.