شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

قوله: «فإلى أولي الأمر منكم»: المراد بأولي الأمر منّا علماء الشّرع فهو على حدّ قوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىآ أُوْلِي الاَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾[النّساء: 83]، والاستنباط استخراج الأحكام من معاني الكتاب والسّنّة، ففي الآية والحديث إشارة إلى أنّ كثيرا من الأحكام تحتاج إلى البحث والتّنقير وأعمال الفكر وإجالة النّظر، وهما أيضا دليل لقول من فسّر "أولي الأمر" بالعلماء في قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الاَمْرِ مِنكُمْ﴾[النّساء: 59]، وقيل المراد: الأمراء، والأوّل أظهر في المعنى، والثّاني أظهر من حيثُ اللّفظ، وبوجوب طاعة العلماء ينتظم الأمر ويلتئم الشّعث وتقوم قناة الإسلام ويتمّ النّظام.

ما جاء في فضل حلقة الذكر.

قوله: «بينما»: هي بين الظّرفيّة، زيدت بعدها "ما" فكفتها عن الإضافة.

قوله: «ثلاثة نفر»: <01/52> لم أقف على أسمائهم.

قوله: «سلما»: يؤخذ منه سنّيّة السّلام على من في المسجد ومجلس الذّكر، وقد قيل: أحقّ بالسّلام من كان في المجلس أو ذكر الله، وقيل: لا يسلّم على من كان في الذّكر لئلاّ يشغله.

قوله: «فرجة»: بضمّ الفاء وفتحها، هي الخلاء بين الشّيئين، والحلقة: كلّ شيء مستدير خالي الوسط، وفيه استحباب التّحليق في مجلس الذّكر والعلم، وفيه أنّ من سبق إلى موضع منها كان أحقّ به.

قوله: «وجلس الآخر»: بفتح الخاء المعجمة، وفيه ردّ على من زعم أنّه مختصّ بالأخير لإطلاقه هنا على الثّاني.

٥٣ / ١٬٤٧٩