شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

قولُه: «أربعين شاة»؛ أي من المعز والضان، والأربعون منها نصابٌ لوجوب الزكاة، وليس فيما دونها شيءٌ، ولم يذكر المصنِّف رضي الله عنه كتابَ الصدقة الذي ذكره أصحاب السنن عن أنس أنَّ أبا بكر كتب لهم: ”أنَّ هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها ورسوله فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطيها، ومن سأل فوق ذلك فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم في كلِّ خمس ذَودٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنةُ مخاضٍ إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنةُ مخاضٍ فابن لبونٍ ذكر، فإذا بلغت ستَّا وثلاثين ففيها ابنة لبونٍ إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًّا وأربعين ففيها حِقَّة طروقة الفحل إلى ستِّين، فإذا بلغت واحدة وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستًّا وسبعين ففيها بنتا لبونٍ إلى تسعين، فإذا بلغت واحدة وتسعين ففيها حُقَّتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كلِّ أربعين بنتُ لبونٍ، وفي كلِّ خمسين حِقَّة، فإذا تباين أسنانُ الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقةُ الجدعة وليست عنده جدعةٌ وعنده حِقَّة فإنَّها تُقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقةُ الحِقَّة وليست عنده إِلاَّ جذعة فإنَّها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقةُ الحِقَّة وليست عنده وعنده ابنة لبونٍ فإنَّها تُقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبونٍ وليست <2/57> عنده إِلاَّ حقَّه فإنَّها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقةُ ابنة لبونٍ وليست عنده ابنة لبونٍ وعنده ابنةُ مخاضٍ فإنَّها تقبل منه ويجعل معها شاتين أن استيسرتا له أو عشرين درهما.

٦٢٧ / ١٬٤٧٩