الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٦٨ومن بلغت عنده صدقةُ ابنة مخاضٍ وليس عنده إِلاَّ ابن لبونٍ ذكر فإنَّه يقبل منه وليس معه شيءٌ. ومن لم يكن معه إِلاَّ أربعٌ من الإبل فليس فيها شيءٌ، إِلاَّ أن يشاء ربُّها. وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاةٌ إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدةٌ ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ. ولا يؤخذ في الصدقة هرِمَةٌ ولا ذات عوار ولا تيسٌ إِلاَّ أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين مفترِق ولا يفرَّق بين مجتمعٍ خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنَّهما يتراجعان بينهما بالسويَّة، وإذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أربعين شاةً شاةً واحدة فليس فيها شيءٌ إِلاَّ أن يشاء ربُّها. وفي الرقَّة ربع العشر، فإذا لم يكن المال إلاَّ تسعين ومائة فليس فيها شيء إِلاَّ أن يشاء ربها“، رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبخاري وقطَّعه في عشرة مواضع، ورواه الدارقطني كذلك، وله فيه في رواية: ”في صدقة الإبل فإذا بلغت إحدى وعشرين ومائة ففي كلِّ أربعين بنتُ لبونٍ، وفي كلِّ خمسين حِقَّة“، قال الدار قطني: هذا إسنادٌ صحيحٌ. وأخرجه أيضًا الشافعي والبيهقي والحاكم. قال ابن حزم: هذا كتابٌ في نهاية الصِّحَّة عمل به الصدِّيق بحضرة العلماء ولم يخالِفهُ أحدٌ، وصحَّحه أيضًا ابن حبان وغيره، وهذا الكتاب هو مستندُ غالب أبواب الزكاة، وإليه المرجع في كثيرٍ من تفاصيلها، وهو الأصل في بيان زكاة المواشي والرقَّة، والله أعلم.