الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٦٩قولُه: «خمسةُ أوسُقٍ»؛ جمع وَسقٍ بفتح فسكون، وحكى بعضُهم كسر الواو وجمعه حينئذ على أوساقٍ مثل حِملٍ وأحمالٍ، وقد جاءت الروايةُ بهذا وهذا، وروى أحمد وابن ماجه عن أبي سعيد أنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم قال: ”الوَسق: ستُّون صاعًا“، وقال الأزهري: الوسق ستُّون صاعًا بصاع النبيء صلى الله عليه وسلم، والصاعُ خمسةُ أرطالٍ وثلث، والوَسقُ على هذا الحساب مائةٌ وستون <2/58> منَّا والوسق ثلاثة أقفزة. وأصل الوسق الجمع وفي التنزيل: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [الانشقاق:17]، ويطلق أيضًا على حمل البعير من التمر، يقال: عنده وسق من تمر، وهذا الحديث مخصِّص عند الجمهور لحديث: ”فيما سقت السماءُ“ كما تقدَّم، والله أعلم.
ما جاء في زكاة الفطر
قولُه: «عن عائشة»؛ الحديث تفرَّد به المصنِّف من هذا الطريق، وللجماعة معناه من طُرق متعدِّدة، ويجتمع للشيخين معناه من حديثَي ابن عمر وأبي سعيد.