شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

قولُه: «من الرحيق المختوم»: أي من خمر الجنَّة أو شرابها، والرحيق صفوة الخمر والشراب الخالص الذي لا غشَّ فيه، والمختوم: هو المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه، ولم يصل إليه غير أصحابه وهو عبارة عن نفاسته، وقيل: الذي يختم بالمسك مكان الطين والشمع ونحوه، وقيل: المراد أنَّ آخر ما يجدون منه في الطعم رائحة المسك، من قولهم: ختمت الكتاب أي انتهيتُ إِلىَ آخره، وفيه إيماءٌ إِلىَ قوله تعالى: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾ [المطففين: 25]، والله أعلم.

ما جاء في وصف المسكين

قولُه: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضًا الشيخان وأحمد.

قولُه: «ليس المسكين»: مِفعيلٌ من السكون، فكأنَّه من قِلَّة المال سكنت حركاته.

قوله: «الطوَّاف»: بفتح الطاء وتشديد الواو فعَّال، من قولهم طاف بالشيء يطوف طوفًا وطوافًا إذا استدار، والمراد بالطواف هنا من يدور على بيوت الناس يسألهم أن يطعموه.

قوله: «ترده اللقمة واللقمتان»: أي يقنع باليسير فيرجع عن أهل البيت.

قوله: «لا يجد غناء يغنيه»: إلخ ، إِنَّمَا قصر المسكين على الموصوف بهذه الصفات لأنَّ الصبر معها أشدُّ، وأيضا فإنَّ للطوَّاف حركة في طوافه لسؤال الناس، ولا <2/83> حركة لهذا الصابر القانع بما عنده، والغَناء بالفتح والمدِّ الكفاءة من الشيء.

٦٦٠ / ١٬٤٧٩